محمد بن جرير الطبري
122
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بهم عن قليل بين أسير وقتيل اقبل إلينا أنت وأصحابك مأجورين ، فقد أطعتم وسمعتم ، وأحسنتم البلاء ، والسلام . ونزل الناجي جانبا من الأهواز ، واجتمع اليه علوج من أهلها كثير أرادوا كسر الخراج ، ولصوص كثيره ، وطائفه أخرى من العرب ترى رايه . حدثني عمر بن شبه ، قال : حدثنا أبو الحسن ، عن علي بن مجاهد ، قال : قال الشعبي : لما قتل على ع أهل النهروان ، خالفه قوم كثير ، وانتقضت عليه أطرافه ، وخالفه بنو ناجيه ، وقدم ابن الحضرمي البصرة ، وانتقض أهل الأهواز ، وطمع أهل الخراج في كسره ، ثم اخرجوا سهل بن حنيف من فارس ، وكان عامل على عليها ، فقال ابن عباس لعلى : أكفيك فارس بزياد ، فأمره على أن يوجهه إليها ، فقدم ابن عباس البصرة ، ووجهه إلى فارس في جمع كثير ، فوطئ بهم أهل فارس ، فادوا الخراج . رجع الحديث إلى حديث أبى مخنف قال أبو مخنف : وحدثني الحارث بن كعب ، عن عبد الله بن فقيم الأزدي ، قال : كنت انا وأخي كعب في ذلك الجيش مع معقل بن قيس ، [ فلما أراد الخروج اقبل إلى على فودعه فقال : يا معقل ، اتق الله ما استطعت ، فإنها وصيه الله للمؤمنين ، لا تبغ على أهل القبلة ، ولا تظلم أهل الذمة ، ولا تتكبر فان الله لا يحب المتكبرين فقال : الله المستعان ، فقال له على : خير مستعان ، ] قال : فخرج وخرجنا معه حتى نزلنا الأهواز ، فأقمنا ننتظر أهل البصرة ، وقد أبطئوا علينا ، فقام فينا معقل بن قيس فقال : يا أيها الناس ، انا قد انتظرنا أهل البصرة ، وقد أبطئوا علينا ، وليس بحمد الله بنا قله ولا وحشة إلى الناس ، فسيروا بنا إلى هذا العدو القليل الذليل ، فانى أرجو ان ينصركم الله وان يهلكهم